لبيب بيضون

621

موسوعة كربلاء

( أقول ) : حصل الخلط عند الشبلنجي وغيره في اسم هذه الكريمة ، والذي يؤكد أنها رقية بنت الحسين عليه السّلام وليست بنت علي عليه السّلام هو قوله : فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ ، فقد كان عمرها خمس سنين . وقد ذكرنا قصة وفاتها أثناء إقامة السبايا في الخربة . أما رقية بنت الإمام علي عليه السّلام التي حضرت كربلاء فكانت كبيرة ، ورجعت مع السبايا إلى المدينة . الرواية الثانية : ذكر صديقنا الحاج حسن سليم صالح هذه القصة ، رواية عن جده السيد رضا صالح ، وكان حاضرا أثناء الحادثة ، قال : كان السيد إبراهيم مرتضى وهو جد السيد إبراهيم مرتضى والد الدكتور عبد الغني ، يسكن في محلة الخراب ( حي الأمين ) . رأى في المنام سيدتنا رقية تقول له : إن قبري يكاد ينهار ، فأصلحوه . وفي نفس الوقت رأى الوالي العثماني في دمشق السيدة رقية عليه السّلام وقالت له : يأتي أحد أرحامي ليصلح قبري ، وهو الّذي يحملني ! . جاء الناس ليتفرجوا ، ودخل السيد إبراهيم وحفر وحملها ، وغطوه معها بشرشف . ظل من الصباح حتى العصر وهو حاملها . ولما أرجعها إلى القبر بعد إصلاحه ، ابيضّ شعر رأسه . ولما قفل راجعا إلى الحي ، وأثناء الطريق صار الناس يقطعون من ملابسه قطعا ويأخذونها للبركة ، حتى وصل إلى بيته بدون قميص . وعاش ثلاثة أيام وتوفي . الرواية الثالثة : سمعت من أحد العارفين قال : لما تصدّعت جدران قبر رقية عليها السّلام نتيجة جريان نهر بردى قربه ، وكان ذلك في عهد الدولة العثمانية ، جاء الحاكم العثماني ليشرف على إصلاح القبر ، واحتار فيمن يقوم بحمل جسد السيدة رقية أثناء إصلاح القبر ! . فاقترح عليه الناس أن يقوم بذلك ( الأشراف ) في البلد ، الذين هم أقرب الناس من السيدة رقية عليه السّلام . وكان في دمشق كثير من الأشراف السنّة ، فجاء كل واحد منهم يدّعي أنه أحقّ بهذا العمل من غيره ، واختلفوا في ذلك . وأراد الحاكم أن يقطع نزاعهم ، فقال : أضرب على باب المقام سلسلة وقفلا ، ويأتي من يريد تنفيذ المهمة ، فيتلو أمام القفل حسبه ونسبه ، فالذي ينكسر له القفل من تلقاء ذاته يكون هو الّذي ترضى عنه رقية عليه السّلام ليخرجها من قبرها ويحملها ريثما يتمّ إصلاح قبرها .